ميرزا حسين النوري الطبرسي
273
خاتمة المستدرك
نسلمه لو كان كتابا دونه بنفسه كالكتب المصنفة ، وأما لو كان المدون غيره - كنهج البلاغة - فلا نسلمه ، ولعل فقه الرضا عليه السلام من هذا القبيل ، انتهى ( 1 ) . وما استدركه أخيرا بقوله : والذي ندعيه ، إلى آخره أخذه منه أيضا ، حيث قال فيه : ولا يقال . وجوه القدح المذكورة تندفع بما ذكر ، لو كان المقصود إثبات القطع بعدم كونه منه ، وليس كذلك ، بل المقصود استفادة الظن منها بذلك ، وهي تنهض له . لأنا نقول : هي معارضة بما ذكره الفاضلان المشار إليهما ، إلى آخره ، وعنى بهما المجلسيين . فإذا انضم إلى ما ذكراه ما تقدم من القرائن ، لا يكاد يوجد من الوجه المذكور ظن ولا قابلية لمنع المؤيدات والقرائن لإفادة الظن ، مع أن لما ذكره من قضاء العادة نقوضا لا تحصى . هذا ثقة الاسلام ، ذكر في أول الروضة بأسانيد عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها ، وتعاهدها ( 2 ) والعمل بها ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها ، إلى آخره . وعلى ما ذكره من قضاء العادة ، كان اللازم وصول هذه الرسالة إلينا بأزيد من ألف طريق ، ووجودها في أغلب المصنفات والجوامع المناسبة لها ، مع أنه ليس لها في غير الروضة عين ولا أثر ، فكيف بالفقه الرضوي بناء على ما
--> ( 1 ) مفاتيح الأصول : 351 . ( 2 ) في نسخة في هامش المخطوطة : تعاهد العمل بما فيها ، وفي نسخة في هامش الحجرية : تعاهد العمل .